المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توبة و ندم


المحترف 2
19-Jan-2012, 11:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
أمابعد ، الصدق من أسمى الخُلق الذي يتخلق به الناس والصدق يكون مع الله ومع النفس ومع الناس عند النصارى لا تقبل التوبة إلا بالجلوس على كرسي الاعتراف عليه يعترف الإنسان على نفسه بالخطيئة والرذيلة ثم يصدر له القس ورقة بالغفران تسمى (( صك الغفران )) يحتفظ بها المذنب طيلة حياته حتى إذا مات قبرت معه
أمانحن المسلمون فالأمر أهون من ذلك وأيسر إن هي إلا لحظات صدق مع النفس بأن ما ارتكبه كان خطًأ عظيماً
فيندم على فلعه وعلى مافرط في جنب الله سبحانه وتعالى ويأخذ على نفسه المواثيق والعهود بأن لا يعود لمثله أبداً .

وهذه أيها الحبيب قصيدة أسمها << توبة وندم >> وهي لجمال الدين أبو زكريا يحيى بن يوسف الصرصري - رحمه الله تعالى - فيا أيها الحبيب عليك بهذه القصيدة وانشدها وتدبرها بعقلك وفؤادك .
واجعل الضمير (( أنا )) في القصيدة يرجع إليك نعم إليك وحدك !!
فلا فائز إلا أنت ولا خاسر إلا إياك !
قال الله تعالى (( يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ))

اللهم يامنور قلوب
المؤمنين ! ياقاضي حوائج السائلين ! يا قابل توبة التائبين ! ويا مفرجًا عن المكروبين والمغمومين !
تب علينا أجمعين وألحقنا بالصالحين .
اللهم ! أذقنا عفوك وغفرانك .
واسلك بنا طريق مرضاتك .
وعاملنا بلطفك واحسانك .
واقطع عنا ما يبعد عن طاعتك . آمين يا رب العالمين .
"وإلى القصيدة "
توبة وندم

أنا العبد الذي كسب الذنوبا
وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزيناً
على زلاته قلقاً كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه
صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيء عصيت

سراً
فما لي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري
فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر
أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا
وقد أقبلت التمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناس
حووا من كل معروف نصيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي
وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي
إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغداركم عاهدت عهداً
وكنت على الوفاء به كذوبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني
ويسر منك لي فرجًا قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفواً
ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفي على عمر تقضى
ولم أكسب به إلا الذنوبا
وأحذر أن يعاجلني ممات
يحير هول مصرعه اللبيبا
وياحزناه من حشري ونشري
بيوم يجعل الولدان شيبا
تفطرت السماء به ومارت
وأصبحت الجبال به كثيبا
إذا ماقمت حيرانًا ظميئاً
حسير الطرف عريانا سليبا
وياخجلاه من قبح اكتسابي
إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذلة موقف وحساب عدل
أكون به على نفسي حسيبا
وياحذراه من نار تلظى
إذا زفرت وأقلقت القلوبا
تكاد إذا بدت تنشق غيظًا
على من كان ظلامًا مريبا
فيا من مد في كسب الخطايا
خطاه أما يأني لك أن تتوبا
ألا فاقلع وتب واجهد فإنا
رأينا كل مجتهد مصيبا
وأقبل صادقًا في العزم واقصد
جناباً للمنيب له رحيبا
وكن للصالحين أخاً وخلا
وكن في هذه الدنيا غريبا
وكن عن كل فاحشةٍ جبانًا
وكن في الخير مقدامًا نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببعض
تكن عبداً إلى المولى حبيبا
فمن يخبر زخرفها يجدها
مخالبة ً لطــالبها خـــلوبا
وغض عن المحارم منك طرفا
طموحا يفتن الرجل الأريبا
فخائنة العيون كأسد غاب
إذا ما أهـــملت وثبت وثوبا
ومن يغضض فصول الطرف عنها
يجد في قلبــــه روحاً وطيـــبا
ولاتطلق لسانك في كـــلام
يجر عليــك أحـقـاداً وحوبـــا
ولا يبرح لسانك كل وقتٍ
بذكر الله ريــــــــانا رطيـبــا
وصل إذا الدجى أرخى سدولاً
ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجد أنسـاً إذا أودعت قبراً
وفارقت المعاشر والنسيبا
وصم ما تستطيع تجده ريا
إذا ما قمت ظمآناً سغيـبـا
وكن متصدقًا سراً وجهراً
ولا تبخل وكن سمحاً وهوبا
تجد ما قدمته يداك ظلاً
إذا ما اشتد بالناس الكروبا
وكن حسن السجايا وذا حياء
طليق الوجه لا شكساً غضوبا

هذا وأسأل الله جل وعلا لمن قرأ هذا الموضوع والقصيدة وعزم على التوبة والندم أن يعينه الله وأن يجري أجره كما أجر أنفاسه غفرالله لي ولكم ولوالدي ولوالديكم ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات إلى يوم الدين .

الهمة الحقيقية
25-Feb-2012, 10:30 PM
عطيك العافية يخوي محترف2

بصراحة جميل جدا

دار زايد
25-Apr-2012, 09:43 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .